ابن منظور
692
لسان العرب
النِّقال : النِّعالُ الخُلْقان . ورجل هَدِيل : ثقيل . وتَهَدَّلتِ الثِّمارُ وأَغصان الشجرة أَي تدلَّت ، فهي مُتَهَدِّلة . وفي حديث قُسّ : وروضةٍ قد تَهَدَّلت أَغصانها أَي تدلَّت واسترختْ لثِقَلها بالثمر . وفي حديث الأَحْنف : من ثِمارٍ مُتَهَدِّلةٍ . وهَدَل الشيءَ يَهْدِله هَدْلاً : أَرسله إِلى أَسفل وأَرخاه . والهَدَل : استرخاه المِشْفَر الأَسفل ، هَدِل هَدَلاً . ومِشْفَر هادِلٌ وأَهْدَل وشَفة هَدْلاء : مُنْقَلِبة عن الذَّقَن . وهدِل البعير يَهْدَل هَدَلاً فهو أَهْدَل : أَخذته القرحة فهَدِل مِشْفَره وطال . وهَدِل يَهْدَل هَدلاً فهو هَدِل : طال مِشْفره ، وبعير هَدِل منه . وبعير أَهْدَل ، وذلك مما يمدح به ؛ قال أَبو محمد الحَذْلَمي : يُبادِر الحَوْضَ ، إِذا الحَوْضُ شُغِلْ ، * بكلِّ شَعشاعٍ صُهابيٍّ هَدِلْ ( 1 ) وقد تَهَدَّلتْ شَفَته أَي استرختْ ، وقيل : الهَدَل في الشفة عِظَمُها واسترخاؤها وذلك للبعير ، وإِنما يقال رجل أَهْدَل وامرأَة هَدْلاء مستعاراً من البعير . وفي حديث ابن عباس : أَعْطِهم صَدَقَتك وإِن أَتاك أَهْدَل الشفتين ؛ الأَهْدَلُ : المسترخي الشفة السفلى الغليظها ، أَي وإِن كان الآخذ أَسود حَبَشيّاً أَو زِنْجيّاً ، والضمير في أَعْطِهم للوُلاة وأُولي الأَمْرِ . وفي حديث زياد : أَهْدَبُ أَهْدَلُ : والسحاب إِذا تدلَّى هَيْدَبُه فهو أَهدَل ؛ قال الكميت : بِتَهْتانِ دِيمَتِه الأَهْدَلِ ويقال : شِدْق أَهدَل ؛ قال الراجز : يُلْقِيه في طُرْقٍ أَتتها من عَلِ * قُذْف لها جُوفٍ وشِدْقٍ أَهْدَلِ ( 2 ) والتَّهَدُّل : استرخاء جلدة الخُصْية ونحو ذلك ؛ قال : كأَنَّ خُصْيَيْه من التَّهَدُّلِ ، * ظَرْفُ عَجُوز فيه ثِنْتا حَنْظَلِ ويروى : من التَّدَلْدُل . والهَدال : ما تَهَدَّل من الأَغصان ؛ قال الأَعشى : ظَبْيَةٌ من ظِباء وَجْرَة أَدْماءُ ، * تَسُفُّ الكَباثَ تحت الهَدالِ الجوهري : والهَدالُ ما تَدَلَّى من الغصن ؛ وقال : يَدْعُو الهَدِيلُ وساقُ حُرٍّ فَوْقَه ، * أُصُلاً ، بأَوديةٍ ذَواتِ هدالِ وأَنشد ابن بري : طامٍ عليه وَرَقُ الهَدالِ والهَدالةُ : شجرة تنبت في السَّمُر ليست منه وتنبت في اللَّوْز والرمّان وفي كل شجرة ( 3 ) . وثمرتها بيضاء ، وقيل : الهَدالة كلُّ غصن نبت مستقيماً في طَلْحة أَو أَراكة ، وهو مما يُشْفَى به المَطْبوب ، والجمع هَدَالٌ ، ويقال : كل غصن ينبت في أَراكة أَو طَلْحة مستقيمة فهي هَدالةٌ ، كأَنها مخالفة لسائرها من الأَغصان ، وربما دَاوَوْا به من السِّحْر والجُنون . والهَدَال : ضرْب من الشجر . والهَدَال : شجر بالحجاز له ورَق عِراض أَمثال الدَّراهِم الضِّخام لا ينبت إِلَّا مع أَشجار السَّلَع والسَّمُر ؛ يَسْحَقه أَهلُ اليمن ويطبُخُونه . وقال أَبو حنيفة لَبَن هِدْلٌ لغة
--> ( 1 ) قوله [ يبادر الحوض الخ ] هكذا في الأصل ، وانشده للعجاج في شعشع بلفظ : تبادر الحوض إذا الحوض شغل بشعشعانيّ صهابيّ هدل . والشطر الثاني في المحكم والتهذيب مثل ما هنا . ( 2 ) قوله [ يلقيه في طرق الخ ] هكذا في الأصل مضبوطاً . ( 3 ) قوله [ وفي كل شجرة ] كذا في الأصل والمحكم ، وفي الصاغاني : وفي كل الشجر .